مدرسة

مدرسة الأمل للصم تحتفي بأسبوع الأصم 49

May 6, 2024

  تحت شعار " توفير فرص عمل مناسبة للأشخاص الصم رجال ونساء في القطاعين العام والخاص"، احتفت مدرسة الأملِ للصم التابعة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بأسبوعِ الأصم التاسع والأربعين، خلال الفترة من 20 ولغاية 27 أبريل 2024، بهدف توعية المجتمع بمفهوم الإعاقة السمعية، وتسليط الضوء على الخدمات التي تقدمها المدرسة لطلابها وفق أفضل الممارسات العالمية، بالإضافة إلى التعريفِ بالنماذج المتميزة وأهمية التعليم والدمج والتوظيف في تمكين الأشخاص الصم.

 وفي هذا الإطار نظمت المدرسة ملتقى أوتار 2، حيث أكدت سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي رئيس المدينة خلال الكلمة الافتتاحية أن " مدرسة وروضة الأمل للصم"، هي أوَّل مدرسة للأشخاص الصمّ وضعاف السَّمع في دولة الإمارات العربية المتحدة، تأسست عام 1979 وتعتمد ثنائيةَ اللغة (نطق ـ لغة إشارة) في تعليم الطلاب مواكِبةً أحدث المُستجدات ضمن بيئة تعليميَّة مُتميِّزة، تسودها مشاعرُ الثقة المُتبادلة بين طلاب المدرسة وأولياء الأمور والكادر التعليمي، وهي ثقةٌ مُتجدِّدةٌ ومُستدامة على مدى السنوات .

 وأضافت: أولت مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية منذ البدايات أهمية كبيرة لتعليم طلابها ذوي الإعاقة وتأهيلهم للاندماج في المجتمع واستمرارية تعليمهم وصولاً إلى التوظيف الذي يحقق الاستقرار ويمكنهم اجتماعياً واقتصادياً ونفسياً ويوفر لهم الحياة الكريمة، ويسهم في الحصول على حقوقهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم والاستفادة من خبرتهم في مجال العمل. 

وقالت: لطالما أثبتَ الأشخاصُ الصمُّ قدرتهم على تأديةِ العديدِ منَ الوظائف، وإتقانِ المهنِ وفقاً لمتطلباتِ سوقِ العملِ في مختلفِ المؤسّسات، هنا لا بُدَّ أن نشيرَ إلى أهميةِ التعليم والتدريب الجيد خاصة وأن جامعاتنا قد فتحت أبوابها، ووفرت مترجمي لغة الإشارة، وهيأت البيئة الجامعية لمنح فرص متكافئة من التعليم للصم والسامعين على حد سواء. كما نشير إلى أهمية الوعي المجتمعي في إتاحةِ فرصِ عملٍ تلائمُ قدراتِ ومهاراتِ الأشخاصِ الصم، والعملِ على تهيئةِ الظروفِ لتوفيرِ الوظائفِ المناسبة، إذ إن الحصولَ على عملٍ حقٌّ من حقوقهم، وعلى المجتمعِ بتضافرِ جهودِ أفرادهِ ومؤسساتهِ حمايةَ وصونِ هذه الحقوق.

 وأكدت الشيخة جميلة أن مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية لا تكتفي بدعوة المؤسسات الحكومية والخاصة إلى تبني سياسة توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة والإيمان بما يمتلكونه من قدرات ومواهب، بل تطبق القولَ فعلاً على أرض الواقع حيث يشكل الأشخاص ذوو الإعاقة 9 % من إجمالي موظفي المدينة البالغ عددهم 733 موظفاً، وهذه النسبة تؤكد الأهمية الكبيرة التي توليها المدينة لتوظيف لمسألةِ التوظيف، وإتاحةِ الفرصِ المناسبةِ أمامهم للمشاركةِ في تقدمِ وازدهارِ المجتمع. 

وأضافت: تقع على عاتق مؤسسات الدولة " حكومية وخاصة" مسؤولية مجتمعية تقضي بالتعاون مع المراكز والجهات المعنية في إعدادِ الأشخاص الصم وتأهيلهم مهنياً للوظيفة المناسبة، والعمل إلى توفير وظائف تناسب مؤهلاتهم وقدراتهم، مشيرة إلى وجود العديد من الأشخاص الصم الذين استطاعوا إثبات جدارتهم في سوق العمل، وهم يعملون بكفاءة في وظائف متنوعة، مؤكدة على دور الإعلام في التعريف بمواهب الأشخاص الصم وقدرتهم على المشاركة في سوق العمل من خلال تسليط الضوء على هذه المهارات العملية، والتوعية بحقوقهم.

محاور الملتقى ـ المحور الأول 

في محور "التدريب السمعي اللفظي للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية" تحدثت الدكتورة سامية بسيوني أستاذ أمراض التخاطب (قسم الأنف والأذن) في كلية الطب بجامعة عين شمس، رئيس فريق التأهيل السمعي والتخاطبي لزارعي القوقعة من الأطفال والبالغين في جمهورية مصر العربية عن التأهيل السمعي واللغوي لزارعي القوقعة من الأطفال، ثم ناقشت الأستاذة الدكتورة عفت أحمد أستاذ ورئيس وحدة أمراض التخاطب في كلية الطب بجامعة المنيا بجمهورية مصر العربية التطور اللغوي والقدرات النفسية اللغوية لدى أطفال الضعف السمعي الحسي العصبي لدى زارعي القوقعة والمعينات السمعية.

ضمن نفس المحور تطرقت أ.م.د حنان محمد فياض أستاذ مناهج وطرق تدريس الإعاقة السمعية المساعد - وكيل كلية التربية الخاصة للدراسات العليا والبحوث- بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا في جمهورية مصر العربية إلى فعالية برنامج قائم على لغة الإشارة في تنمية مهارات الاستعداد اللغوي لدى الأطفال الصم في مرحلة ما قبل المدرسة.

المحور الثاني 

في المحور الثاني " استراتيجيات تعليم القراءة والكتابة للطلبة الصم وضعاف السمع" تحدثت الدكتورة فاطمة العنزي مشرف عموم - المركز الوطني للمناهج - وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية عن استراتيجيات تعليم القراءة والكتابة للطلبة الصم وضعاف السمع، أما الدكتور وليد عبد الكريم أستاذ مساعد بجامعة الحدود الشمالية في المملكة العربية السعودية فتحدث عن إشعال شغف القراءة وتأسيس مهارات القراءة وتمكين أطفال ما قبل المدرسة من ذوي الإعاقة السمعية من خلال الوعي الصوتي.

المحور الثالث 

في المحور الثالث " إبراز دور الأسرة في تعليم وتدريب الأشخاص الصم وضعاف السمع" قدمت الأستاذة صفاء محمد (ولية أمر الطالبتين آلاء وشهد) نموذجاً أسرياً ناجحاً، وتحدثت الأستاذة مروة ماضي مسؤول مركز مدينة الشارقة للسمعيات عن الأسرة كمفتاح النجاح والاستمرارية للأطفال من ذوي الإعاقة السمعية.

المحور الرابع 

في محور " التوظيف" ناقشت الأستاذة آمنة إبراهيم منسق التوظيف في مركز مسارات للتطوير والتمكين التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية إجراءات وسياسات توظيف الأشخاص من ذوي الإعاقة.

 المحور الخامس

ثم قدمت الأستاذة ريما الداغستاني المصورة في مركز الإنتاج والتدريب الإعلامي التابع للمدينة، والأستاذ عوض سعيد المعلم في مدرسة الأمل للصم فكرة عن "نماذج ناجحة من العاملين الصم، والتحديات التي تواجههم".

المحور السادس 

في محور طرق تعليم الأشخاص الصم ناقش الأستاذ جيفري س بريفن من الولايات المتحدة الأمريكية التحديات التي تواجه الطلبة الصم في مدارس وجامعات الولايات المتحدة الأمريكية وطرق التغلب عليها، أما الدكتور سمير سمرين الممثل الإقليمي للجمعية الدولية لمترجمي لغة الإشارة "واسلي" فتطرق إلى تعليم الصم وحلقته المفقودة.

المحور السابع 

وكان ختام الملتقى مع المحور السابع " التعليم الدامج" وفيه تحدثت الأستاذة دعاء دريدي مشرف وحدة الدمج في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية عن " التعليم الدامج.. نهج مستدام".

حوار إعلامي 

واستضاف برنامج أماسي في لقاء تلفزيوني على قناة الشارقة مجموعة من الطلاب الصم تحدثوا فيه عن فعاليات أسبوع الأصم التاسع والأربعين، وتم عرض مقتطفات لتدريب الطلبة الصم وضعاف السمع على برنامج الحساب الذهني وتأثيره على مستوى تقدمهم الدراسي.