نتعايش

نتعايش معاً الشارقة للخدمات الإنسانية تحتفي بخريجي "مسارات" في مشروع "المداخن"

Jun 8, 2026

بحضور سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وسعادة الأستاذة منى عبد الكريم اليافعي مدير عام المدينة، وسعادة ميساء سيف السويدي مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف نظّمت الهيئة بالتعاون مع المدينة حفل تخريج طلاب برنامج "مركز مسارات للتطوير والتمكين" " لنتعايش معاً" في متحف الشارقة للآثار احتفاءً بإنجازاتهم في مشروع "صناعة المداخن باستخدام الأسمنت الأبيض".

وجاء الحفل تتويجاً لجهود امتدت لنحو ثلاثة أشهر من التدريب العملي المكثف، ضمن شراكة نوعية بين المدينة والهيئة، وبمبادرة من الأستاذة ريم الجنيبي، التي قادت المشروع بهدف تمكين وتأهيل الخريجين مهنياً وإكسابهم مهارات إنتاجية قابلة للتطبيق في سوق العمل.

اختيار وتقييم المشاركين

شهد المشروع في مرحلته الأولى اجتماعاً تنسيقياً مع قسم التوظيف في مركز مسارات، تم خلاله اختيار 14 خريجاً من دفعة العام الماضي والخريجين الجدد لتقييمهم، وبناءً على نتائج التقييم الذي أجراه فريق المتاحف، تم اختيار 9 خريجين للمشاركة في الورش العملية، بواقع 5 من خريجي العام الماضي و4 من خريجي هذا العام.

تدريب عملي وفرص دمج مجتمعي

تم تخصيص يومين أسبوعياً (الاثنين والأربعاء) لحضور الورش التطبيقية الخاصة بصناعة المداخن، حيث تكفلت إدارة المتاحف بتوفير جميع المواد اللازمة للتنفيذ، مع إتاحة الفرصة لأولياء الأمور للمشاركة في الورش، بما يعزز الجانب التفاعلي والداعم للأبناء.

كما تعاونت المتاحف مع منصة "رواد" لدعم مشاريع الأشخاص ذوي الإعاقة والموهوبين، حيث تم إتاحة الفرصة للخريجين للتسجيل في المنصة بهدف دعم مشاريعهم المستقبلية، على أن يتم في المرحلة القادمة تقييم المنتجات واختيار المشاريع الناجحة لعرضها في منصة بيع إلكترونية، بحيث يحصل كل خريج على صفحة خاصة لعرض إنتاجه، بدعم مباشر من الأسر.

 ورش ختامية وتشجيعية

وفي إطار البرنامج، تم تنفيذ ورشة ختامية يوم 13/5/2026 لعرض منتجات الخريجين داخل المتحف، تلتها ورشة تشجيعية يوم 19/5/2026 جمعت أولياء الأمور مع الخريجين وقسم التوظيف، بهدف تعزيز الدعم الأسري والمجتمعي وتحفيز الاستمرارية في الإنتاج.

فعاليات حفل التخريج

تضمن حفل التخريج عرض فيلم وثائقي يوثق مراحل العمل والمنتجات التي أنجزها الخريجون خلال فترة التدريب، إضافة إلى توزيع شهادات الشكر، وتنظيم جولة في متجر مبيعات متحف الآثار لعرض منتجات المنتسبين.

تعزيز الاستقلالية الاقتصادية

وعبرت الأستاذة مريم بن صندل مدير مركز مسارات للتطوير والتمكين عن السعادة بتخريج مجموعة متميزة من طلبة المركز وخريجيه الذين أتموا برنامجاً تدريبياً نوعياً في مجال صناعة المباخر، بهدف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز استقلاليتهم الاقتصادية وفتح آفاق جديدة لهم نحو العمل والإنتاج.

وقالت: نؤمن في مركز مسارات بأن التمكين الحقيقي يبدأ بإتاحة الفرصة للأشخاص ذوي الإعاقة لاكتشاف قدراتهم وتطوير مهاراتهم وتحويل شغفهم إلى مشاريع منتجة تسهم في تعزيز جودة حياتهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.

وتوجهت بجزيل الشكر والتقدير إلى هيئة الشارقة للمتاحف وإدارة البرامج التيسيرية والمحتوى والبرامج المتحفية، على دعمهم المتكامل لإنجاح هذا البرنامج، والشكر موصول لأسر الطلبة على دعمهم وثقتهم بقدرات أبنائهم. مؤكدة أن هذه الشراكات النوعية تمثل نموذجاً مشرفاً للتعاون المؤسسي الهادف إلى بناء مجتمع يؤمن بحق كل فرد في فرصة حقيقية للنجاح والتميز.

تصريح سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية 

وفي تصريح لها خلال الحفل، أكدت سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية أن خريجي"مسارات" يمثلون نموذجاً مشرفاً للقدرة على الإبداع والإنجاز لدى الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيدة بالمشروع الذي تم بالتعاون مع هيئة الشارقة للمتاحف، والذي أسهم في دمج التدريب العملي بالإنتاج الفعلي. مثمنة التعاون المستمر في دعم المشاريع وخاصة في مجال ريادة الأعمال و تدريب الخريجين على المهن التي تساعدهم في فتح مشاريع خاصة بهم مستقبلاً .

وقالت إن هذه المبادرات النوعية لا تقتصر على التأهيل فحسب، بل تفتح آفاقاً حقيقية نحو التمكين المهني والتوظيف، من خلال شراكات مؤسسية تدعم بناء قدرات الطلبة وتحويل مهاراتهم إلى منتجات قابلة للتسويق والاستدامة.

  تصريح سعادة ميساء سيف السويدي مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف

 وأكدت سعادة ميساء سيف السويدي، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، أن مبادرة "لنتعايش معاً" التي أطلقتها الهيئة تجسد التزامها الراسخ بدورها المجتمعي والإنساني، وحرصها على توظيف المتاحف كمنصات تعليمية وثقافية داعمة للتمكين والشمولية، بما ينسجم مع رؤية إمارة الشارقة في بناء مجتمع يرسخ قيم التكافؤ ويتيح الفرص لجميع أفراده للمشاركة والإبداع والإسهام الفاعل في التنمية المجتمعية.

وقالت سعادتها: "نؤمن في هيئة الشارقة للمتاحف بأن التمكين الحقيقي يبدأ بإتاحة الفرصة للأفراد للتعبير عن قدراتهم وتحويل مهاراتهم إلى إنجازات ملموسة، ومن هذا المنطلق جاءت هذه المبادرة لتوفر للمشاركين تجربة تطبيقية متكاملة تنقلهم من مرحلة التعلم إلى الإنتاج والمساهمة الفاعلة في المجتمع، عبر برنامج تدريبي متخصص أسهم في تطوير مهاراتهم العملية وتعزيز استقلاليتهم".

وأضافت: "نفخر بالشراكة النوعية مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ومركز مسارات للتطوير والتمكين، والتي أثمرت عن تقديم نموذج ملهم يعكس أهمية تكامل الجهود المؤسسية في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز استقلاليتهم الاقتصادية والاجتماعية، عبر برامج نوعية تفتح أمامهم آفاقاً جديدة للإبداع والعمل والإنتاج، وتمنحهم فرصة حقيقية لعرض منتجاتهم في متاجر متاحف الشارقة والاستفادة منها".

واختتمت سعادتها تصريحها بالتأكيد على أن الهيئة ستواصل تطوير مبادراتها التمكينية المستدامة، وتوسيع نطاق البرامج التعليمية والتطبيقية التي تسهم في إبراز طاقات الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسخ دور المتاحف كمؤسسات ثقافية ومجتمعية قادرة على إحداث أثر إيجابي ومستدام في المجتمع.

أثر إيجابي وتمكين مستدام

وأشاد الحضور بما حققه البرنامج من نتائج إيجابية، أبرزها تنمية مهارات العمل اليدوي والإنتاجي لدى الخريجين، وتعزيز استقلاليتهم وثقتهم بأنفسهم، إضافة إلى تعزيز دور الأسرة في دعم العملية التدريبية، وفتح مسارات مستقبلية للتوظيف عبر المنصات الداعمة.

ويُعد هذا المشروع خطوة مهمة ضمن جهود مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بالتعاون مع الشركاء في تعزيز الدمج المهني والاجتماعي.